العلامة الحلي

138

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

يصير تمراً ، ولهذا لو غصب رجلاً حَبّاً فبذره في ملكه واستحصد ، كان لصاحب البذر دون صاحب الأرض ، وكذا البيض لو صار فرخاً ( 1 ) . والفرق بين الغاصب والمتنازع ظاهر . مسألة 367 : لو كانت الثمرة مؤبَّرةً حال البيع وشرطها في البيع ، كانت جزءاً من المبيع يتقسّط الثمن عليها وعلى الأُصول ، فإذا أفلس المشتري وتلفت الثمرة بأكله أو بجائحة أو بأكل أجنبيّ ، فقد بيّنّا أنّ للبائع أخذَ الشجر بحصّته من الثمن ، ويُضارب مع الغرماء بحصّة الثمرة . وسبيل التوزيع أن تُقوَّم الأشجار وعليها الثمار ، فإذا قيل : قيمتها مائة ، قُوّمت الأشجار وحدها ، فإذا قيل : قيمتها تسعون ، علمنا أنّ قيمة الثمرة عشرة ، فيضارب بعُشْر الثمن . فإن اتّفق في قيمتها انخفاض وارتفاع ، فالاعتبار في قيمة الثمار بالأقلّ من قيمتي وقت العقد ويوم القبض ؛ لأنّها إن كانت يوم القبض أقلَّ [ فما نقص ] ( 2 ) قبله فهو من ضمان البائع ، فلا يُحسب على المشتري . وإن كانت يوم العقد أقلَّ ، فالزيادة حصلت في ملك المشتري وتلفت ، فلا تعلّق للبائع بها . نعم ، لو كانت العين باقيةً ، رجع فيها تابعةً للأصل إن لم تحصل زيادة عندنا ، ومطلقاً عند الشافعي ( 3 ) . [ وقال بعض الشافعيّة ] ( 4 ) : الاعتبار في قيمته يومَ القبض ، واحتسب

--> ( 1 ) نفس المصادر في الهامش ( 4 ) من ص 137 . ( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " ممّا قبض " . والصحيح ما أثبتناه . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 52 . ( 4 ) ما بين المعقوفين أضفناه - لاستقامة العبارة - من المصدر .